تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
11
تهذيب الأصول
ويمكن أن يذبّ عنه : بأنّ ما ذكر في مبحث القطع هو حيث حجّية القطع وما يرتبط به ، وما ذكر في مبحث الاشتغال جهات أخر مربوطة بالشكّ ، فلا يتداخلان ؛ لاختلاف اللحاظ . وعلى ما ذكرناه لا يحتاج إلى تقييد الحالة السابقة بالملحوظة حتّى يرد عليه : أنّه من قبيل الضرورة بشرط المحمول . بل الأولى في تنظيم مباحث الأصول : أن يبحث من القطع بقسميه في مبحثٍ ، وادرج فيه بعض مباحث الاشتغال ممّا كان الحكم معلوماً إجمالًا بالعلم الوجداني ، كإمكان الترخيص وامتناعه ؛ ولو في بعض الأطراف . ثمّ اردف بمبحث الأمارات ؛ سواء كانت الأمارة قائمة مفصّلًا أو إجمالًا ، وادرج فيه سائر مباحث الاشتغال والتخيير ، وادرج البحث عن التعادل والترجيح في ذيل حجّية خبر الثقة . ثمّ اردف بمبحث الاستصحاب ، ثمّ مبحث البراءة حتّى يكون الترتيب حسب ترتيب حالات المكلّف ، والأمر سهل . الأمر الثاني : في وجه تقديم الأمارات على الأصول قد عرّف المحقّقون الحكومة بتعاريف « 1 » ، ولعلّ محصّلها يرجع إلى كون الدليل الحاكم متعرّضاً للمحكوم نحو تعرّض ، ولو بنحو اللزوم العرفي أو العقلي ممّا لا يرجع إلى التصادم في مرحلة الظهور . وإن شئت قلت : كون الدليل متعرّضاً لحيثية من حيثيات دليل المحكوم ممّا لا يتكفّله دليل المحكوم ؛ توسعة وضيقاً .
--> ( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 13 ، كفاية الأصول : 496 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 594 ، 712 - 714 .